أخبار
اكتشاف نوع جديد متوطن من النمل يُثري التنوع البيولوجي لجبال الأطلس الصغير بالمغرب
تم النشر بتاريخ
2025 ديسمبر 15تم النشر بتاريخ
2025 ديسمبر 15أعلن فريق دولي من الباحثين، بقيادة الأستاذ أحمد الطاهري من جامعة عبد المالك السعدي، رسميًا عن اكتشاف نوع جديد من النمل في منطقة اشتوكة آيت باها. وقد أُطلق على هذا النوع اسم Temnothorax lailae، ويُعد هذا الاكتشاف العلمي البارز تعزيزًا لمكانة المملكة كفاعل أساسي في مجال التنوع البيولوجي المتوسطي.
مساهمة علمية بارزة في علم الحشرات الوطني
نُشرت نتائج هذا العمل في المجلة العلمية المرموقة Insect Systematics and Diversity، حيث أبرزت الأبحاث التي أنجزها فريق الأستاذ الطاهري الغنى البيولوجي الذي تزخر به النظم البيئية المغربية. وقد تم التعرف على النوع الجديد Temnothorax lailae في منطقة تنالت (الأطلس الصغير).
ويأتي هذا الاكتشاف في إطار مراجعة تصنيفية معمقة لمجموعة Temnothorax rottenbergii، حيث اعتمدت الدراسة على تحليل مقارن لـ527 عيّنة جُمعت من 170 موقعًا عبر حوض البحر الأبيض المتوسط، مما أكد التفرد الجيني والمورفولوجي لهذا النوع المغربي الجديد.
نوع متكيف مع البيئات القاسية
أظهرت التحاليل المجهرية أن Temnothorax lailae يتميز بخصائص فريدة، من بينها حجمه الصغير، ولونه الداكن، وبنيته المورفولوجية المتكيفة. ووفقًا للباحثين، فإن هذا النوع متخصص في العيش حصريًا في البيئات الباردة ومرتفعات الجبال العالية، وهي مواطن طبيعية نادرًا ما تستطيع الأنواع المشابهة استعمارها.
المغرب ثاني أكثر المناطق تنوعًا في النمل على مستوى البحر الأبيض المتوسط
إلى جانب أهميته التصنيفية، تكتسي هذه النتائج أهمية استراتيجية بالنسبة للتراث الطبيعي الوطني. فبإضافة هذا النوع الجديد، أصبح المغرب يضم سبعة أنواع من النمل تنتمي إلى مجموعة Temnothorax rottenbergii مسجلة على ترابه، وهو رقم قياسي على مستوى شمال إفريقيا.
وبذلك، يحتل المغرب المرتبة الثانية من حيث تنوع هذه الحشرات في المنطقة المتوسطية، مباشرة بعد تركيا. ويبرز هذا الإنجاز الإمكانات الاستثنائية التي تزخر بها المناطق الجبلية والمناخات الدقيقة بالمغرب، مما يستدعي تعزيز دعم البحث العلمي وحماية هذه المواطن الطبيعية الفريدة.


